———————————————
من نشيد الأنشاد الذى إلى سمر ( سِفْرُ أول )
من نشــيد الأنشــــــــاد
الذي إلى سمــــــر
سِفْرٌ أوَّل
شعر
أيمن صـادق
تقديم
أ.د / الطاهر أحمد مكّى
ترجمة
د/ أحمد جاد
الناشر
مؤسسة حورس الدولية
الطبعة الأولي
1431هـ/ 2010م
الغلاف إهداء من الفنان الكبير/ عصمت داوستاشي
بسم الله الرحمن الرحيم
تقدمة
" بيقولوا اتنين
أنا وأنت …….. ومين"
فكانت واحدتى
أيمن صادق
الإهـــــــــــــــــداء
بالله عليك
هل ينفع
لو أهديك إليك ……؟!!
أنغام لم تسمع من قبل
أ.د. الطاهر أحمد مكي
بين يدي القارئ باقة عطرة، من شعر ذي أريج نفاذ، غير معهود في زمننا هذا، استوقفني عنوانها: "نشيد الإنشاد" بقوة،وردني إلى أيام صباي طالبا في دار العلوم، ومن بين ما ندرسه فيها اللغة العبرية، ومن بين ما نقرؤه في هذه "نشيد الإنشاد" في التوراة، بلغته الأصيلة أو مترجماً إلى العربية، وشدني في كلتا حالتيه: عبريا وعربيا، فأنت معه في التوراة، وفي هذه الباقة من الشعر الحديث أمام صورة جميلة رقيقة، بسيطة في تكوينها وفي لغتها، غير أنك كلما أمعنت في تأملها، وجدتها أبعد غوراً، وأعمق بعداً، وأشدّ إشعاعاً، مما تظن. قرأتها للمرة الأولى مستطلعاً، كعادتي مع كل شيء جميل، ثم عاودت قراءتها على مهل، أحاول أن أجد لإعجابي تفسيراً.
ثمة قواعد عديدة للقراءة والتقييم، ومذاهب مختلفة في النقد والتفسير، وحتى متباينة، أقربها إلى فكري ووجداني، تجربة وممارسة، مذهبا اتخذته لي مرشدا وهادياً منذ بدأت أقرأ الأدب وأعايشه وأتذوقه، شعرا أو نثرا ، وهو: العمل الجيد يمسك بك قارئاً منذ أن تقع عيناك على أول سطر فيه، فلا تفارقه إلا بعد أن تفرغ من قراءته كله.
وهكذا كان حالي مع نشيد الإنشاد".
أنا معجب إذن بما بين يدي من شعر وجد طريقه إلى مشاعري أولاً، وإلى فكري أخيراً، ثم بدأت أحاول أن أجد لهذا الإعجاب تفسيراً، وأحسب أنك سوف تشاركني هذا الإعجاب، وأنك سوف ترتضى هذا التفسير، وقد يكون عندك المزيد منه، لأنك لديك وقتاً أوسع، ورغبة في أن تتناوله من جوانب أخر، قد لا تتسع لها هذه المقدمة التي أنا محكوم بعدد صفحاتها.
ساءلت نفسي أولاً: أيّ لون من الأدب ما أقرؤه؟ ليس نثرا عادياً، ولا شعراً مألوفاً على التأكيد، فهو يختلف بعمق عما يكتبه دعاة التجديد، أو التحديث أو التنوير، مما يطلقون عليه اسم "الشعر الحر أو "الحديث" أو "الشعر السايب"، والذين يتبنونه، ويملأون الأفق صراخاً به، أغلبهم أدعياء مجد، أصواتهم مرتفعة، وزهوهم فاقع، ونتاجهم شديد التواضع، إن لم يكن "ثقيل الدم"، مجرد قراءته لون من العذاب، يعاقب بها المرء نفسه، أو يفرضه عليه الآخرون.
يحرص الشاعر في هذا الديوان على أشياء يراها، ونراها معه، بالغة الأهمية، وهي روح الفن الشعري، وتتمثل في الرشاقة والظرف والتوتر النفسي المباغت والعفوية، وهذه لا تعني الارتجال بحال، لأنهما جد مختلفان، فالارتجال مجرد تمكن دقيق من تقنية الشعر، تسمح للشاعر أن يرتجل شعرا منظوماً على الفور، في زمن أقصر بكثير جدا مما يستطيعه الشاعر العادي الذي يحتاج إلى زمن أطول، على حين أن العفوية شيء فطري، لحظي حقاً، حددت البلاغة العربية الأصلية محتواه في مصطلح " مطبوع"، وهذا ما يتجلى في ديوان "نشيد الإنشاد" واضحاً جلياً.
اللغة -مثلاً- شاعرية بسيطة، لا تعقيد ولا قلق ولا معاظلة، كل كلمة استقرت في مكانها من الجملة، تؤدي دورها وشوشة، وتتسرب إلى أعماق السامع همساً في خفة وطلاوة، فتستقر الفكرة في وجدانه من وراء عقله، وتمارس تأثيرها، وتلك هي رسالة الفن.
ولنأخذ النشيد الثالث لذلك مثلاً:
يا واحدتي
سأقول لربي حين أخش الجنة
يا ربي
يا رب الأرباب
إن امرأة كانت بزمان القهر
تطارحني نزق التفاح
… وتقوى العناب
أتمم نُعماك عليّ
وهبني إياها
كل لفظة في مكانها، تؤدي دورها تعبيراً، والعفوية وحدها هي التي جاءت بكلمة "أخش" بدل "أدخل"، والكلمتان عربيتان فصيحتان، ولو أن الأول أكثر شيوعاً من الثانية، فبدت كأنها عامية، وليس ذلك بصحيح.
هذه العفوية يعرفها الشعر العربي على امتداد عصوره كلها، وتميز بها عدد من الشعراء تستطيع أن تضعهم إلى جانب شاعرنا "أيمن صادق"، أو تضعه هو إلى جوارهم، فديوان البهاء زهير يكاد يكون كله مع اختلاف في المحتوى، في مستوى لغة "نشيد الإنشاد"، يجيب على من سأله عن حاله:
يا سائلي عن زهير وكيف حالُ زهيرِ
والله إني بخيرٍ ما دمت أنت بخيرِ
ونجد الواقع اللفظي نفسه، سهولة ورشاقة، عند الشاعر الأندلسي أبي البقاء الرندي:
إذا لم يرزق الإنسان بختاً فما حسناته إلا ذنوب
فالشاعر هنا يستخدم "بختاً" دون حظاً، وهي أقل شيوعاً بين العامة، ويمكن أن تؤدي المعنى دون أن يضطرب الوزن، ومع ذلك اختار الشاعر "بختاً" لأنها نبت العفوية، لحظة التعبير.
غير أن هذه البساطة في اللفظ والعفوية في التعبير، لا تعني بحال السطحية أو الفجاجة، لأن التشكيل بالصورة يجيء في غاية الإتقان، ويسود الكثير من أناشيده، ويكفي أن أدعوك إلى تأمل أي نشيد فيه، التاسع، أو الحادي عشر مثلاً، وما أود أن أعيد كتابتها، والديوان بين يديك، ولا أن أقدم لها تحليلاً فأفسد طزاجتها عليك.
وقد اختار الشاعر لقصائده، أو "أناشيده"، معادلاً موضوعياً يحاوره، فأعانه ذلك على أن يجيء كل نشيد بناء محكماً مستقلاً مترابطاً، لا تحتمل أبياته تقديماً ولا تأخيراً، كأنما انفصل النشيد كله عن وجدان الشاعر دفعة واحدة، ولا عليك بعدها، ما دام المعادل أدى دوره أن يكون واقعياً أو متخيلاً زوجاً أو حبيبة، فإن كانت هذه فقد فتح لنا بابا جديداً في التعبير عن الحب، وأضاف إلى تراثنا العربي في الغزل نموذجاً، أو نماذج غير معهودة، جديرة بأن يلتفت إليها الدارسون.
وماذا عن المحتوى؟
بداهة أي شاعر حين يبدع يغني لنفسه أولاً، غير أن من يقف عند هذا الجانب وحده سوف يظل وحيداً، بمعزل عن الجماهير، سوف تدير له ظهرها، ولن يجد منها إقبالاً. إن اعتزال الشاعر بهمومه وحدها، كان وراء سقوط حركة الشعر الحر فيما أحسب،و فشلها في أن تجد لها مكاناً بين مشاعر المتلقين وإحساسهم، وتَرَفُّعها ،أو عجزها، إذا شئت، عن مشاركة الآخرين مشكلاتهم، واستعاضت عن المشاركة الحقة بتحدي مشاعرهم الدينية، أو قيمهم الأخلاقية، مما أتى على الحركة نهائياً. وانتهى دورها.
والساحة الآن خالية الآن للإبداع الأصيل أو الجديد، يشد إليه عقول المثقفين ووجدانهم، إن صاحب نشيد الإنشاد"، غنى لنفسه وتغنى بها، هذا حق، وكل مبدع لا بد أن ينطلق من داخله أولاً، وأن يبثنا متاعبه وهمومه فرداً، ولكن شاعرنا إلى جانب هذا حمل في تكثيف شعري، وبساطة غنائية جوانب عريضة وواسعة من هموم أمتنا في أيامنا هذه.
أتمنى عليك أيها القارئ أن تقرأ النشيد الخامس عشر، وأنا على ثقة أنك لن تكتفي بهذه المرة، وإنما سوف تعاود قراءته مرات لترى كيف يتمنى الشاعر الحرية لوطنه، حرية التعبير والتنقل، لا يلاحقه العسكر أو الاعتقال، وكل ذلك في لفظ رشيق رهيف نافذ، وكيف يجسِّم لك في النشيد الثالث والعشرين غالبية شعبنا، حيث:
الجوع تمطَّى في وطني
وتخثرت الأحلام على مليون رصيف
والناس تعض حواصلها
يتسرب منها العمر خريفاً
بعد خريف
تتراشق كل مساء كبوتها
والليل تليل أنياباً
ونزيف
وأخافُ… أخافُ على وطني
أن تهجره الأطيار
لأجل رغيف
هذا كلام يُشبع ويُروي كل من يبحث عن الصدق في التعبير، وعمن يخلص لرسالة الفن، وأصدق قارئي القول: إنّي أحسست بهذا الشبع وهذا الري، وغمرتني دهشة إعجاب لم أعهدها منذ زمن طويل!
***
أخاف دائماً من الإسراف في الثناء على المبدعين من الشادين في عالم الشعر، حتى لا يقعد بهم الغرور عن مواصلة التجويد، أو يصرفهم الزهو عن المثابرة في الأخذ بالأسباب، تجربة وتثقيفاً، عبر رحلة حافلة بالمشقة والمعاناة والتوتر، وهي عماد الفن، وبدونها يجيء كل شيء شاحباً باهتاً، بلا لون ولا طعم.
من قلبي، ولم أقلها لأحد من قبل، أقول لشاعرنا أيمن صادق، إنك قدمت لنا شيئاً جميلاً جديداً، وَاصِلْهُ، وأضف ‘إليه دائماً الجديد من تجاربك، حتى لا تكرر نفسك، فقد تكون إرهاصاً بالشاعر الحق الذي ننتظره من زمن طويل.
أ.د/الطاهر أحمد مكى
النشيــــــــــــــــد الأخير
؟
النشيـــــــــــــــــــــــد الأول
أُ حبـــُّك
النشيـــــــــــــــــد الثانى
يا واحدتى
لمّا يتسلّل طيفُك قُدّامي
يتحوّل قلبى - حُبَّئذٍ -
طفلاً
يتسلّق فرحةََ َ أحلامى
النشيـــــــــــــــــد الثالث
يا واحدتى
سأقول لربّى حين أ َخُشُّ الجنة َ
يا ربّى …..
يا ربَّ الأربابِ
إنّ امرأةً
كانت بزمان القهرِ
تطارحنى نزقَ التفاحِ
…. وتقوى العنّابِ
أَتمِمْ نعماك علىَّ….
وهبنى إيَّاها
النشيـــــــــــــــــد الرابع
يا واحدتى
القلب حزينْ
ومرايا الغيبِ ….
يتلألأ فيها الخوفُ
فيضئ قتامتـَها
وأنا…….
أتسلّق " آنى "
بالحلم المصلوب على أرقى
أتشوَّف فجرَ غدى
النشيـــــــــــــــــد الخامس
يا واحدتى
ما أقدس أن
تنسابى فى عمرى
ضوءاً ….
وحياه
النشيـــــــــــــــــد السادس
يا واحدتى
سبحان اللهْ
من بين جميع نساء العالم ِ
أُشعلنى ….
شمساً لصباحكْ
النشيـــــــــــــــــد السابع
يا واحدتى
سيقول الناس بأنى مجنونٌ،
مجنونٌ … محنونٌ!!!
هل يصبح مجنوناً
من يسرق أقماراً
كى ينثرها قبلات ٍ
فوق مساء حبيبته؟!
أو يصبح مجنوناً
من راود أغنية ً عن فرحتها
من أجل عيون حبيبته؟!
مجنونٌ … مجنونْ!!!
النشيـــــــــــــــــد الثامن
يا واحدتى
أتهجّى فيكِ خلاصى
فامتشقى وطناً
لتزودى ..
عن عمرى المتخثِّر تحت نعال العسكرْ
فأنا تَعِبٌ
وأحاول أن ..
يتبرَّأ موتى ..
لا أكثرْ
النشيـــــــــــــــــد التاسع
يا واحدتى
إنى أحتاجك جِدَّاً
إذ تتسلَّق أيامى أشجارَ الموتِ
لتقطف منها رُمَّاناً …
وبقاءْ
وتكونى..
بين الحورِ أميرتهنَّ
لكى نطـَّارح أشواقاً …
وبهاءْ
إنّى أحتاجك جداً
كى أتّخلصَ من طينى ..
وأعود ضياءْ
النشيـــــــــــــــــد العاشر
يا واحدتى
يا واحدتى
ما أجمل أن ..
أتضوّأ من ألق الرؤيا
ما أجملنى..
إذ تنظرنى عيناكْ
النشيـــــــــــــــــد الحادى عشر
يا واحدتى
أحببتكِ غيماتٍ
تتنزَّل فوق تصحُّرِ أحلامى
وعداً … وبريقْ
فتعيد لقلبى فرحتَه
وتعيد إلىَّ الناىَ..
وأغنية ً قد يتَّمها ..
قمرٌ زنديقْ
وأعود وليداً
أحبو فوق طزاجة أيامى
النشيـــــــــــــــــد الثانى عشر
يا واحدتى
هَّلا أشرقتِ ..؟!
فإنَّ عصافيري
قد أرهقها جوعٌ ..
ومساءْ
النشيـــــــــــــــــد الثالث عشر
يا واحدتى
قد غرَّبنا الوطنُ المنهوكُ
بسوس الظلمِ ..
ودودِ الإذعان ِ
فتعالى..
نستغفرْ عن هذا الإذعان ِ
حتَّى لا ينخر هذا السوسُ
… ضمائرَنا
النشيـــــــــــــــــد الرابع عشر
يا واحدتى
لله الحمد …
فقد أعطانى اللهُ … وأرضى
إذ منّ علىَّ ..
وأودع عمرى قلباً غضَّاً
وأحلّ سماء كى أتبوَّأ أنجمهَا
وأحل لحرثى أرضا
وأحل لعيني حسناً
لا يستوجب غضّا
وأحلّك وطناً
أتفيَّأ عند هجيري وردتَه
فيصير هواه … فرضا
لله الحمد …
فقد أعطانا الحبَّ …
فأرضى
النشيـــــــــــــــــد الخامس عشر
يا واحدتى
لو كان معى … مصباح علاء الدينْ
( أيُّووووهْ !!!! )
لطلبت من العفريتِ وطيناً
يهزج فيه عصفورٌ أخضرْ
يتقافز بين نوافذه
لا "يقفصه" العسكرْ
ويغنى..
كيف يشاء ُ
وحيث يشاءُ .. وفوق يشاء
وتحت يشاءُ
وعند يشاءُ
وبين يشاءُ .. ووقت يشاءُ
وحين يشاااءْ
لا يخشى المخفرْ
( أيُّووووهْ )
لو كان معى مصباح علاء الدينْ
لطلبت من العفريت وطينا ً..
لا يُقهرْ
النشيـــــــــــــــــد السادس عشر
يا واحدتى
يا ستَّ الكل …. وستَّ الناسِ ِ
أحيانا أحسدنى
وأخبِّئ عنِّى ..
فرحةَ قلبى وهْو يقبِّل طلَّكِ
فوق طزاجة إحساسى
و" أكاذب " نفسي
وهْى تراود عطرَك فى أركانالدارِ
وحول شفاه الكاس ِ …
وبين تفاصيل الأشياء ..
وفى أنفاسي
فأعوذ بربِّ الناسِ من الحُسَّادِ
ومن شرِّ الوسواسِ الخنَّاسِ ِ
النشيـــــــــــــــــد السابع عشر
يا واحدتى
أتفرَّس موتى كلَّ نجومْ
فأحنّ إليكْ
النشيـــــــــــــــــد الثامن عشر
يا واحدتى
تترجّل عن صهوات النور ِ
فراشاتى
حتى تتوضَّأ من ألق الرؤيا
فتجلِّي …
يا عبقَ الأسرارِ علينا
كى نتأمَّل فى إبداع اللهْ
النشيـــــــــــــــــد التاسع عشر
يا واحدتى
يا أحلى .. أحلى أقدارى
لمّا ..
يلتفُّ حوالىَّ العشَّاق المعشوقونْ
يستدفئ مجلسُهم
برحيق حنان المعشوقاتْ
وبديع خفايا الأسرارِ
فأدارينا عن نشوتهم
وأخبِّئ عنهم أقمارى
وأتمتم …
بسم الله ْ
النشيـــــــــــــــــد العشرون
يا واحدتى
قد صارت شاهقة ً
أشجارُ الطغيانْ
صارتْ غاباتٍ
يرتع فيها الغيلانْ
ويحلِّق فيها البومُ
يحط عليها الغربانْ
.. .. ..
.. .. ..
فهبى لى نهرا ً
كى أتطهَّرَ فيه
من عفن الإذعانْ
النشيـــــــــــــــــد الحادى والعشرون
يا واحدتى
يا نور الوحشة خلف الفرحة يختبئُ
ما خلف نقابك أسئلةٌ
تتسلَّق سدرتَها أشواقى الظمأى
ثم تعود ..
يشاغبها الظمأ ُ
بحران تُرى؟!
أم شمسٌ؟!
أم قمرٌ.. ؟!
أم غيمٌ يشعل خطوتَنا
فيصير سماء ً ما نطاُ
فأكيدُك يسكن محتملاً
وأكيدَك يسكن محتملٌ
وسؤالى فوق نقابك ..
يتـَّكئُ
يا واحدتى
النشيـــــــــــــــــد الثانى والعشرون
يا واحدتى
أتفيّأ حبَّك …
كل بكاءْ
النشيـــــــــــــــــد الثالث والعشرون
يا واحدتى
الجوع تمطَّى فى وطنى
وتخثَّرت الأحلامُ على مليون رصيفْ
والناسُ تعضُّ حواصلَـَها
يتسرَّبُ منها العمرُ خريفاً ..
بعد خريفْ
تتراشق كلَّ مساءٍ كبوتَها
والليل تليَّلَ أنياباً …
ونزيفْ
وأخاف .. أخاف على وطنى
أن تهجره الأطيارُ ..
لأجل رغيفْ
النشيـــــــــــــــــد الرابع والعشرون
يا واحدتى
كلِّى ليلٌ .. وظلامْ
إلاَّ ….
من حفنة نورٍ
تشعلنى ألقاً
فتحيل كيانى أغنية ً …
وسلامْ
. .. أنتِ
النشيـــــــــــــــــد الخامس والعشرون
يا واحدتى
يتليَّلنى عمرٌ
مصلوبٌ فوق حقارات الأيامْ
وأنا …
أتعثَّر حيناً فى أوْحال ِ الصبرِ
وحيناً …
يرطمنى..
صخر الأقدار..
وسخرية الأحلامْ
فأصيّركِ ..
كى نتصيّر فجراً
أحمله
وأنا ..
أتحسَّس حُلمى ..
فى مليون ظلامْ
النشيـــــــــــــــــد السادس والعشرون
يا واحدتى
فى حضنكِ ..
يطرح موتى ….
أغنية ً
النشيـــــــــــــــــد السابع والعشرون
يا واحدتى
يا عين بصيرة أسئلتى
ويقين جوابى
حين أمرِّغ فى أعتاب الوجد دعائي
كى ….
أتوحَّد فى ذاتِكْ
عمرى ..
يتسربل فى خِرَقِ ِالأيامِ
فهلْ …..
حرَّرْتِ العمرَ بمشكاتكْ ؟!
النشيـــــــــــــــــد الثامن والعسرون
يا واحدتى
إنّى آسفْ
فلقد أسنتْ أنهارُ النخوةِ فى وادينا من زمنٍ
وترهَّل تاريخُ الآباءِ
على أجساد بنيهم
… وامتُهِنُوا
فتساقطت الأوطانُ
على مجدٍ زائفْ
آسفْ
آسفْ
إنَّى يا واحدتى
.. خائفْ
النشيـــــــــــــــــد التاسع والعشرون
يا واحدتى
تتنزَّل من كف ِّ الرحمن عطايا
أنت ِ …
أَحَبُّ عطاياهْ
ولذلك….
أسجد شكراً للهْ
النشيـــــــــــــــــد الثلاثون
يا واحدتى
قد أصبحَ معطوباً.
تفـَّاح الدنيا أصبح معطوباً
ولقد عافتْ نفسى
التُفـَّاحَ المعطوبْ
فدعينى ..
كى أتعرَّى من طينى
وأعود إلى
أحضان المحبوبْ
النشيـــــــــــــــــد الحادى والثلاثون
يا واحدتى
هُمْ قوَّادونْ
العسكرُ قوَّادونْ
وغشَّاشون و نصَّابونْ
ولصوصٌ نخَّس سيَّدُهم خُبزى…
وغدى
باعوا أثداء نجومى للغرباءْ
جعلوا كلَّ الأيام شقاءْ
وجميعَ فصولِ العمر شتاءْ
العسكرُ ..
يختانون ضميرَ الفجرِ ..
يستحْيون رجالاً قبل نساءْ
العسكرُ هُمْ
غضبُ الرحمن على الجبناءْ
النشيـــــــــــــــــد الثانى والثلاثون
يا واحدتى
تَربَت بالوصلِ يدايْ
فغدوتُ بحبِّك سلطاناً
وكُفيتُ بحبـِّك…
كلَّ متاع الدنيا
فبحبك …
نلتُ مناىْ
النشيـــــــــــــــــد الثالث والثلاثون
يا واحدتى
مكتوبٌ فوق جبيني
أنـَّك " أحلاىْ"
فتضوَّأتِ الأقمارُ بقلبي
واستَبَقَتْ..
كى تخلع ليلي عنها عينايْ
النشيـــــــــــــــــد الرابع والثلاثون
يا واحدتى
هانتْ ..
لم يبق سوى ..
أن يكتمل القمرُ
سألملم أمتعتى
حتى …..
يتهيَّأنى السفرُ
هل ..
سوف تسامحنى عيناكِ
إذا ..
حان القدرُ؟!
لم يبق …
سوى ..
أن يكتمل القمرُ
النشيـــــــــــــــــد الخامس والثلاثون
يا واحدتى
يا نصفى الأَوَّل…
والثانى
لا غيرُكِ…
"تُنْجِمُني" فى ألْفِ سماءٍ ضحكتُها
لا غيرُك ِ …
"تُقْمِرُنى " فى ليل الأحزان ِ
النشيـــــــــــــــــد السادس والثلاثون
يا واحدتى
لمَّا نتسكَّع فى رغد الأشواق
وننهل منها حيث نشاءْ
لا يغرينا ..
إلاَّ أشجارُ الطاعةِ
كى نتفيَّأ ظلَّ محبته
ونـُكبِّر..
إذ نلقى الشيطانَ
يعضّ ُ أناملَ خيبته
غيظاً …
وشقاءْ
النشيـــــــــــــــــد السابع والثلاثون
يا واحدتى
الأقصى …. أقصانا
فتعالي…
نمسح جبهتَه
بغدٍ لا يذكرنا
لا يذكر غير جنازتنا
قد يغفر بعضَ خطايانا
قد يغفر بعضَ خطايانا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ